اديب العلاف

52

البيان في علوم القرآن

عن عدم وجود التناقض فيها . . والدقة في تركيبها ووضعها في الآيات . . فلا نقص ولا زيادة وهذا الإحكام للآيات في القرآن الكريم . . هو من لدن حكيم خبير عالم بما يجب أن يكون وما لا يجب أن يكون من أوضاع العباد خبير بذلك . . وهذا ينعكس على الآيات القرآنية فهي متقنة تمام الإتقان كما في تفصيل وشرح هذه الآيات القرآنية فقد أشار إليه ربنا في قوله : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [ القيامة : 19 ] . أي بيان وتوضيح ما أشكل فيه من المعاني والأحكام ومن الحلال والحرام . 2 - وأما الآية الثانية التي تنص على أنّه كتاب متشابه . . فقد مدحه اللّه أولا بقوله « أحسن الحديث » وإنّ كثيرا من آياته يشبه بعضها البعض من حيث قصص الأنبياء مثلا نرى تكرار ذكر قصة موسى وقومه وفرعون . . وكذلك قصة عيسى وما جرى له مع قومه وأخيرا الآيات التي تذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما جرى له مع قومه . . كما أنّ هذا التشابه يأتي متكررا بذكر الكافرين والمؤمنين وبذكر الجنة والنار . . ويمكن اعتبار هذه الآيات من المثاني التي تكون في معنى واحد .